مكي بن حموش

4727

الهداية إلى بلوغ النهاية

وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى « 1 » فاللّه أمره بوعظهم ، وتذكيرهم ، فلذلك قال : " من ربهم " . ثم قال : لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ [ 3 ] . أي : غافلة ، لا يتدبرون حكمه ولا يتفكرون فيما أودعه « 2 » كتابه . ثم قال تعالى : وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا [ 3 ] . أي : أسر هؤلاء الناس الذين اقترب حسابهم ، النجوى بينهم ، أي : أظهروا المناجاة بينهم ، فقالوا : هل محمد إلا بشر مثلكم ، وهو يزعم أنه رسول من عند اللّه إليكم . وقيل : وَأَسَرُّوا النَّجْوَى أي : قالوا ذلك سرا . وقال أبو عبيدة : " هو من الأضداد " « 3 » . و قوله : قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ [ 4 ] . الآية يدل على أنه بمعنى أخفوا « 4 » . ثم قال : أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ [ 3 ] . زعموا أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم وشرف وكرم ساحر ، وأن ما جاء به سحر . أي تقبلون ما جاءكم به « 5 » وهو سحر وأنتم تبصرون أنه بشر مثلكم . وفي الضمير الذي أتى بلفظ الجمع في قوله تعالى : وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا مع

--> ( 1 ) النجم آية 3 . ( 2 ) " ز " : أوعده . ( تحريف ) . ( 3 ) انظر : مجاز القرآن 2 / 34 . ( 4 ) " ز " : خفوا . ( تحريف ) . ( 5 ) " ز " : جاء به .